try another color:
try another fontsize: 60% 70% 80% 90%
محمد بشير Muhammad Basheer
الإعلام الجديد - ويب 2.0 - تقنية - وأمور أخرى متفرقة

نص إساءة بابا الفاتيكان

"أرِني ماذا قدم محمد من جديد، وسوف لن تجد إلا أموراً شيطانية وغير إنسانية..."
نص ما قاله بابا الفاتيكان

هذا ما قاله بابا الفاتيكان بيندكت السادس عشر.. الترجمة عن الانجليزية – والنص الأصلي بالألمانية.

"لقد تذكرت ذلك [التفكير في العلاقة بين المنطق والإله] عندما كنت أقرأ مؤلَّف البروفيسور ثيودور خوري الذي يتحدث في جزء منه عن الحوار الذي حدث ربما عام 1391م في الخنادق الشتوية بالقرب من أنقرة، بين الإمبراطور البيزنطي المفكر عمانويل الثاني باليولوجس وبين أحد المثقفين الفُرس عن موضوع المسيحية والإسلام، وحقيقة كلٍّ منهما.
من المحتمل أن الإمبراطور نفسه هو من رتب هذا الحوار خلال فترة حصار القسطنطينية بين عامي 1394م و1402م، ولعل ذلك ما يفسر أن نقاط الإمبراطور كانت أكثر تفصيلاً من ردود المثقف الفارسي. لقد دار الحوار بتوسع حول أسس الإيمان في كل من الإنجيل والقرآن، وتَرَكَّز خاصة حول صورة الإله وصورة الإنسان، مع العودة بشكلٍ متكرر إلى العلاقة بين "كتب التشريعات الثلاثة": العهد القديم والعهد الجديد والقرآن.
إنني في هذه المحاضرة أود أن أناقش نقطة واحدة - قد تكون هامشية بالنسبة إلى ذلك الحوار نفسه- ولكنني وجدتها بالنسبة إلى موضوع "الإيمان والمنطق" مثيرة للاهتمام، ويمكن أن تفيد كنقطة بداية لتأملاتي حول هذا الموضوع.
ففي النقاش السابع والذي حرره البروفيسور خوري، يناقش الإمبراطور فكرة الجهاد (الحرب المقدسة). لابد أن الإمبراطور كان يعرف السورة 2: 256 التي تنص على: "لا إكراه في الدين". إنها واحدة من سُور الفترة الأولى [من الرسالة] عندما كان محمد بلا قوة وتحت التهديد. ولكن من الطبيعي أن الإمبراطور أيضاً كان يعرف التعاليم التي تكونت فيما بعد، والتي دُوِّنت في القرآن بخصوص الحرب المقدسة.
.... "أرِني ماذا قدم محمد من جديد، وسوف لن تجد إلا أموراً شيطانية وغير إنسانية، مثل أوامره التي دعا إليها بنشر الإيمان عن طريق السيف". واستمر الإمبراطور يشرح بالتفصيل كيف أن نشر الإيمان من خلال العنف أمرٌ غير منطقي. إن العنف لا يتناسب مع طبيعة الإله وكذلك طبيعة الروح. ويقول [الإمبراطور]: "إن الإله لا يفرح بإراقة الدماء، والتصرف بشكل غير منطقي هو مخالف لطبيعة الإله. إن الإيمان يولد من الروح، وليس من الجسد. إن من يدعو شخصاً ما إلى الإيمان يحتاج إلى القدرة على الحديث الجيد، والتفكير المنطقي المقبول دون عنف أو تهديدات... لكي تقنع نفساً عاقلة، لا يحتاج الشخص إلى ذراع قوية، أو سلاح من أي نوع، أو أي وسيلة أخرى لتهديد شخصٍ ما بالموت..".
إن الفكرة الغالبة في هذا الحوار ضد التحول [إلى دين ما] بالعنف هي التالي: إن عدم التصرف طِبقاً للمنطق أمر مخالف لطبيعة الإله. ويلاحظ محرر الكتاب ثيودور خوري: بالنسبة للإمبراطور البيزنطي الذي تَشكَّل فِكره من خلال الفلسفة اليونانية، فإن هذه العبارة تدلل على نفسها. أما بالنسبة للتعاليم المسلمة، فإن الإله "لا محدود". إن إرادته لا تحدها أي من تقسيماتنا، حتى في ما يتعلق بممارسة المنطق. وينقل هنا خوري عن الكاتب الفرنسي المهتم بالإسلام "أر. أرنالدز" إشارته إلى أن ابن حزم قد وصل إلى درجة القول أن الإله لا تلزمه حتى وعوده هو، وليس هناك ما يجبره أن يوضح لنا الحقيقة. وإذا شاء الإله، فيمكن أن نُجبَر على ممارسة عبادة الأصنام

Comments

Post new comment

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

More information about formatting options